الشهيد الثاني

63

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

[ في ذلك ] « 1 » بين الزائد عن مقدار الطريق شرعاً وما دونه ، إلّاأن يجوز إحياء الزائد فيجوز الجلوس فيه مطلقاً . وحيث يجوز له الجلوس يجوز التظليل عليه بما لا يضرّ بالمارّة ، دون التسقيف وبناء دكّة وغيرها ، إلّاعلى الوجه المرخّص في الطريق مطلقاً وقد تقدّم . وكذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة ، ولم يذكرها المصنّف هنا ، وصرّح في الدروس بإلحاقها بما ذكر في حكم الطريق « 2 » . « ومنها : المياه المباحة » . كمياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث . والأنهار الكبار - كالفرات ودجلة والنيل - والصغار التي لم يُجرِها مُجرٍ بنيّة التملّك ، فإنّ الناس فيها شَرَع « فمن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به ، ويملكه مع نيّة التملّك » لأنّ المباح لا يُملَك إلّابالإحراز والنيّة . ومقتضى العبارة : أنّ الأولويّة تحصل بدون نيّة التملّك ، بخلاف الملك ، تنزيلًا للفعل قبلَ النيّة منزلة التحجير . وهو يشكل هنا بأ نّه إن نوى بالإحراز الملك فقد حصل الشرط ، وإلّا كان كالعابث لا يستفيد أولويّة . « ومن أجرى منها » أي من المياه المباحة « نهراً » بنيّة التملّك « ملك الماء المُجرى فيه » على أصحّ القولين « 3 » وحُكي عن الشيخ إفادته الأولويّة خاصّة « 4 »

--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الدروس 3 : 70 . ( 3 ) اختاره العلّامة في القواعد 2 : 275 ، وولده في الإيضاح 2 : 241 ، واعتمد عليه في غاية المرام 4 : 137 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 7 : 65 . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 284 - 285 .